” الوطن اليوم تكشف الحقيقة ” اتهامات جديدة تُلاحق صبري نخنوخ والتحفظ على أمواله يفاقم أزمته القانونية
الوطن اليوم – 8 يونيو 2026 – تحقيقات
كتب | أحمد البدري
دخل رجل الأعمال صبري نخنوخ مرحلة قانونية جديدة أكثر تعقيدًا، بعد صدور قرارات قضائية بالتحفظ على أمواله وممتلكاته ومنعه من السفر، على خلفية اتهامات تتعلق بواقعة اقتحام معرض سيارات بمنطقة القاهرة الجديدة، إلى جانب اتهامات أخرى تشمل غسل الأموال والبلطجة وحيازة أسلحة وآثار.
وأكد عدد من القانونيين أن عودة نخنوخ إلى دائرة الاتهامات الجنائية بعد حصوله سابقًا على عفو رئاسي تضعه قانونيًا في خانة “العائد للإجرام”، وهو ما قد يؤدي إلى تشديد العقوبات المقررة بحقه حال ثبوت الاتهامات المنسوبة إليه.
وقال المحامي طارق جميل سعيد إن القواعد القانونية المنظمة لحالات العود المنصوص عليها في المواد من 49 إلى 54 من قانون العقوبات تمنح المحكمة سلطة تشديد العقوبة إلى الحد الأقصى، باعتبار المتهم سبق إدانته في جرائم مماثلة وعاد إلى ارتكاب أفعال جديدة معاقب عليها قانونًا.



وفيما يتعلق بالاتهامات الحالية، أوضح المحامي حسن يوسف لـ” الوطن اليوم ” أن النيابة العامة بدأت التحقيقات في وقائع تتعلق بالبلطجة واستعراض القوة والترويع، وهي جرائم نصت عليها المادتان 375 مكرر و375 مكرر (أ) من قانون العقوبات، والتي تتدرج عقوباتها من الحبس إلى السجن المشدد والمؤبد، وقد تصل إلى الإعدام إذا اقترنت بجرائم أشد جسامة أو نتج عنها وفاة أشخاص.
وأضاف أن إجراءات التفتيش التي أجرتها جهات التحقيق أسفرت عن ضبط مقتنيات يجرمها القانون، من بينها آثار يُشتبه في حيازتها بقصد الاتجار، وهي جريمة يعاقب عليها قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته بالسجن المشدد وغرامات مالية كبيرة حال ثبوت صحتها وأغراض حيازتها.

كما تضمنت المضبوطات أسلحة نارية وذخائر من أنواع محظور الترخيص بها للأفراد وفقًا لقانون الأسلحة والذخائر رقم 394 لسنة 1954 وتعديلاته، وهي جرائم تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد، وقد تتشدد في بعض الحالات المقترنة بظروف خاصة نص عليها القانون.
وأشار يوسف إلى أن التحقيقات امتدت أيضًا إلى محتوى الهواتف المحمولة المضبوطة، حيث كشفت التحريات الأولية عن وقائع يجرى فحصها تتعلق بالخطف والاحتجاز والإكراه والتعذيب وإجبار بعض الأشخاص على التوقيع على مستندات، مؤكدًا أن هذه الوقائع ستخضع لتحقيقات مستقلة.
وأوضح أن هناك جوانب قانونية ستخضع للتدقيق خلال مراحل التحقيق، من بينها مدى استيفاء إجراءات تفريغ الهواتف المحمولة للشروط القانونية المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، بالإضافة إلى التحقق من وجود بلاغات أو مجني عليهم في الوقائع محل الفحص.
وتبقى نتائج التحقيقات الجارية وما ستسفر عنه الأدلة والإجراءات القانونية العامل الحاسم في تحديد المسؤولية الجنائية والعقوبات المحتملة التي قد تصل في بعض الاتهامات إلى السجن المؤبد، وفقًا لما تقرره جهات التحقيق والمحكمة المختصة.







